عبد الملك الثعالبي النيسابوري
206
الإعجاز والإيجاز
138 - محمد بن عمر النقرى قوله في أبى « رياش التمامى » : يطير إلى الطّعام أبو رياش * مبادرة ، ولو واراه قبر أصابعه من الحلواء صفر * ولكن الأخادع منه حمر « 1 » 139 - أبو طالب عبد السلام بن الحسن المأموني « 2 » من سحره المعجز في شعره قوله في نظم قصة يوسف في بيت شعر من « قصيدة له صاحبيّة » أولها : يا ربع لو كنت دمعا فيك منسكبا * قضيت نحبى ، ولم أقض الذي وجبا ومنها : وعصبة بات فيها الغيط متّقدا * لي شيدت فوق أعناق الورى رتبا فكنت « يوسف » والأسباط هم * وأبو الأسباط أنت ودعواهم دمّا كذبا ومن غرر مدحه ، قوله في « الوزير أبى الحسن المزنى » من قصيدة : لمحمد بن محمد كفّ بها * يحيا الرجاء ، ويدبر الإعسار حفت به كل المكارم والعلا * فكأنها حقا له أسوار يا من إذا أطر القبائل شاعر * صلت على أبوابه الأشعار وقوله : فالأرض ياقوتة ، والجو لؤلؤة * والنّبت فيروزج ، والماء بلّور
--> ( 1 ) سبق عزوهما إلى صاحب الترجمة ( رقم 94 ) . ( 2 ) المأموني : أحد بلغاء الشعراء الوصافين المجيدين للفخر وهو أبو طالب عبد السلام من ذرية المأمون الخليفة العباسي قصد بخارى ، وأقام بها طامعا أن يجند بها جندا يفتح به بغداد فمات سنة 383 ه . غير بالغ الأربعين من عمره .